عبد الحق فيكري الكوش
10-20-2010, 05:02 PM
بقلم: عبد الحق فيكري الكوش
http://i3.makcdn.com/wp-content/blogs.dir//27942/files//2010/10/d8b2d8a7d988d98ad8a9-d8a7d984d983d988d8a7d8b4-251x300.gif
ينتسب الشرفاء الكوشيون أحفاد الشيخ الشهيد الولي سيدي عبد الله الكوش، إلى سلالة علي بن أبي طالب وفاطمة الزهراء رضي الله عنهما(1)، وتتضارب الروايات حول الفرع الذي ينتسبون إليه، والمعلومات التاريخية ناذرة لكن جميع الروايات تجمع على صحة نسبهم الشريف ولا احد قام بالطعن في صحة هذا النسب إطلاقا، واشتهر الكوشيون مما اشتهروا به إنشاء الرباطات والزوايا وملازمتها وعرفوا بخدمة مختلف الأسر التي حكمت المغرب وخاصة المرابطين والعلويين وتجاوز عدد الظهائر التي بحوزتهم سبعة عشر ظهيرا، وان شهدت فترة السعديين توترا تجسد في اغتيال كثير من علمائها ولعل أبرزهم الشهيد الولي الصالح سيدي عبد الله الكوش(2)، كما اشتهروا بخدمة أقدس بقعة دخلها الإسلام "سيدي شيكر" حيث تولى الكثير منهم قيادة هته المنطقة أمثال القائد الوطني الزاهد العربي الكوش والقائد الوطني الكبير سيدي محمد الكوش والقائد احمد الكوش(3)، ولعلي بهته السلالة تعود إلى الجد الأكبر سيدي الكوش رفيق واحد من اكبر رجال التصوف أبي يعزى المعروف بمولاي بوعزة بمدينة خنيفرة(4)، وقد توزعت سلالته إلى مجموع فروع:
-فرع مقيم حاليا بلبنان وهم الفرع الذي التحق بجيش أرسله يعقوب المنصور الموحدي إلى الشرق لينضم إلى جيش صلاح الدين الأيوبي وتوزعوا في دمشق والقدس ولبنان خلال العصور الوسيطة بعد استماتتهم واستبسالهم في الدفاع عن بيروت(5)، وفرع منهم استقر بمراكش وفرع ثالث هم أحفاد سيدي عبد الله الكوش وهم الذي أسسوا زاويتين معروفتين: زاوية القطب سيدي احمد بوديان بتمرة بجماعة ثلاثاء سيدي عيسى وزاوية بجماعة لحضر حيث ضريح سيدي هدي، ثم هناك زاوية ثالثة وهي زاوية تلميذه المباشر والذي حمل نفس اسمه وهو" سيدي عبد الله الكوش" ودفن بجماعة شهدة بثلاثاء بوجدرة.
واقع هته الزوايا اليوم التي هي منشآت ثقافية ملك للمغاربة، تحوي كل الذاكرة والنبوغ المغربيين، ومثقلة بأسرار التاريخ المغربي، هو واقع مزري، إنها تقف خلف التاريخ وخلف الاستثمار التنموي والنهضوي الذي يشهده المغرب، بل تم طمس معالمها في بعض الأحيان( حال زاوية سيدي عبدا لله الكوش بجماعة شهدة) رغم انه يمكن توظيفها كعنصر استراتيجي من عناصر التنمية البشرية وفي ربح رهان تأهيل وتأطير العنصر البشري وفي تقديم خدمات القرب الاجتماعية، وهته الأمكنة تحتاج إلى تعامل خاص، باعتبارها قدمت للمدينة وللمغرب الكثير من الرجال والكثير من التاريخ، بل كانت في طليعة الزوايا الوطنية لتي ناهضت التغلغل الأجنبي في المغرب، ولم يكن حضور الكوشيين إلى آسفي والمرابطة بها بدافع النزهة ولكن بدافع الجهاد، وهو جهاد مختلف، اتخذ منحيين:
-ضد الغزو البرتغالي والاستعمار الفرنسي.
- وجهاد ضد النفس، وهو جهاد يجب أن يستمر، ولا يجوز أن تحدث معه القطيعة، وممكن لهاته الزوايا أن تقوم بهذا الجهاد النبيل من خلال ربط الجانب الاجتماعي بالزاوية ربطا مباشرا.
وقد قامت رابطة الشرفاء الكوش بوضع برنامج طموح في هذا الشأن، بل هي اليوم تنفذ اليوم هذا المشروع، من خلال عملية تجديد كبرى بعد إقامة دراسة جدوى واستقراء آراء السكان الذي أخضعت عينة منهم (أربعمائة شخص ) لدراسة إحصائية فتبين لها:
-ارتفاع نسبة الفقر والأمية داخل محيط الزاوية وخارجها وتجاوزت النسبة ثمانين في المائة.
- تسعون في المائة لم يكملوا التعليم الثانوي.
- تسعون في المائة إما مياومون أو عمال أو فلاحون يقل دخلهم عن عشرة دراهم في اليوم.
- اغلب هؤلاء يشتكي من خصاص اجتماعي مهول ، ومن غياب جميع أنواع التأطير بكافة أصنافه.
- غياب تصريف الوقت الثالث نتيجة غياب دور للشباب بالمنطقة.
- غياب مبادرات المجتمع المدني الجادة.
- حضور قوي لمفهوم الزاوية داخل المنطقة .
وقد قامت الرابطة رغم حداثة تأسيسها بجهود بارة، من خلال طريقة اشتغال أكاديمية، لإنعاش الذاكرة ولتهيئ سيكولوجي للساكنة، وبتعبئة مكثفة توجت بانجاز بحث تاريخي عن الزوايا الكوشية، وبإحياء موسم سيدي هدي الكوش الذي عرف نجاحا كبيرا، تخللته أنشطة دينية ورياضية، كما قامت الرابطة بالتدخل لدى وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية للاستفادة من البرنامج الوطني لمحاربة الأمية والتعاقد مع معلم متخصص لتقوية جوانب الضعف في إتقان اللغة الحية لفائدة التلاميذ الفقراء، ناهيك عن برنامج تجديد الزاوية الذي سيكلف مئة مليون سنتيم، سيتم فيه طرح برنامج فريد يتمثل في فتح الزاوية أمام المجتمع المدني بغايات التنشيط الثقافي الجاد وتحصينه ضد المتاهات الانتخابية والسياسية الضيقة، وفي إعادة ربط العمل الاجتماعي بالزاوية ناهيك عن دورها الديني الذي يجب أن يخضع لرقابة الجهات المختصة. وهذا البرنامج تتجسد مجمل غاياته في:
-ربط مؤسسة الزاوية بالتنمية المحلية وجعلها في صلب مشروع التنمية البشرية.
- تأهيل العنصر البشري في العالم القروي، وإعادة ربطه بمؤسسة ارتبط بها تاريخيا، ولها سلطة روحية عليه.
- تأطير واع ومسئول للعنصر البشري في العالم القروي.
- توفير الأمن الروحي للمغاربة.
- إعادة وضع مؤسسة الزاوية في مكانها التاريخي بالنسبة للمغاربة كرافعة تاريخية للعمل المنتج وقيم التضامن.
- تقديم خدمات القرب الاجتماعية .
- تدريب العنصر البشري على استثمار المؤسسات الرمزية لصالح تنمية منطقته.
_____________________________________
[1]-نظر كتابنا المنقوش من تاريخ مشاهير الأعلام الكوش
[2]. دوحة الناشر لابن عسكر ص 64
[3] انظر تقييدة الفقيه السرغيني التي وردت ضمن كتاب يحمل نفس الاسم- ابراهيم كريدية ص 37
[4] جريدة المساء12-04- 2009
[5] انظرموقع العائلات اللبنانية
http://i3.makcdn.com/wp-content/blogs.dir//27942/files//2010/10/d8b2d8a7d988d98ad8a9-d8a7d984d983d988d8a7d8b4-251x300.gif
ينتسب الشرفاء الكوشيون أحفاد الشيخ الشهيد الولي سيدي عبد الله الكوش، إلى سلالة علي بن أبي طالب وفاطمة الزهراء رضي الله عنهما(1)، وتتضارب الروايات حول الفرع الذي ينتسبون إليه، والمعلومات التاريخية ناذرة لكن جميع الروايات تجمع على صحة نسبهم الشريف ولا احد قام بالطعن في صحة هذا النسب إطلاقا، واشتهر الكوشيون مما اشتهروا به إنشاء الرباطات والزوايا وملازمتها وعرفوا بخدمة مختلف الأسر التي حكمت المغرب وخاصة المرابطين والعلويين وتجاوز عدد الظهائر التي بحوزتهم سبعة عشر ظهيرا، وان شهدت فترة السعديين توترا تجسد في اغتيال كثير من علمائها ولعل أبرزهم الشهيد الولي الصالح سيدي عبد الله الكوش(2)، كما اشتهروا بخدمة أقدس بقعة دخلها الإسلام "سيدي شيكر" حيث تولى الكثير منهم قيادة هته المنطقة أمثال القائد الوطني الزاهد العربي الكوش والقائد الوطني الكبير سيدي محمد الكوش والقائد احمد الكوش(3)، ولعلي بهته السلالة تعود إلى الجد الأكبر سيدي الكوش رفيق واحد من اكبر رجال التصوف أبي يعزى المعروف بمولاي بوعزة بمدينة خنيفرة(4)، وقد توزعت سلالته إلى مجموع فروع:
-فرع مقيم حاليا بلبنان وهم الفرع الذي التحق بجيش أرسله يعقوب المنصور الموحدي إلى الشرق لينضم إلى جيش صلاح الدين الأيوبي وتوزعوا في دمشق والقدس ولبنان خلال العصور الوسيطة بعد استماتتهم واستبسالهم في الدفاع عن بيروت(5)، وفرع منهم استقر بمراكش وفرع ثالث هم أحفاد سيدي عبد الله الكوش وهم الذي أسسوا زاويتين معروفتين: زاوية القطب سيدي احمد بوديان بتمرة بجماعة ثلاثاء سيدي عيسى وزاوية بجماعة لحضر حيث ضريح سيدي هدي، ثم هناك زاوية ثالثة وهي زاوية تلميذه المباشر والذي حمل نفس اسمه وهو" سيدي عبد الله الكوش" ودفن بجماعة شهدة بثلاثاء بوجدرة.
واقع هته الزوايا اليوم التي هي منشآت ثقافية ملك للمغاربة، تحوي كل الذاكرة والنبوغ المغربيين، ومثقلة بأسرار التاريخ المغربي، هو واقع مزري، إنها تقف خلف التاريخ وخلف الاستثمار التنموي والنهضوي الذي يشهده المغرب، بل تم طمس معالمها في بعض الأحيان( حال زاوية سيدي عبدا لله الكوش بجماعة شهدة) رغم انه يمكن توظيفها كعنصر استراتيجي من عناصر التنمية البشرية وفي ربح رهان تأهيل وتأطير العنصر البشري وفي تقديم خدمات القرب الاجتماعية، وهته الأمكنة تحتاج إلى تعامل خاص، باعتبارها قدمت للمدينة وللمغرب الكثير من الرجال والكثير من التاريخ، بل كانت في طليعة الزوايا الوطنية لتي ناهضت التغلغل الأجنبي في المغرب، ولم يكن حضور الكوشيين إلى آسفي والمرابطة بها بدافع النزهة ولكن بدافع الجهاد، وهو جهاد مختلف، اتخذ منحيين:
-ضد الغزو البرتغالي والاستعمار الفرنسي.
- وجهاد ضد النفس، وهو جهاد يجب أن يستمر، ولا يجوز أن تحدث معه القطيعة، وممكن لهاته الزوايا أن تقوم بهذا الجهاد النبيل من خلال ربط الجانب الاجتماعي بالزاوية ربطا مباشرا.
وقد قامت رابطة الشرفاء الكوش بوضع برنامج طموح في هذا الشأن، بل هي اليوم تنفذ اليوم هذا المشروع، من خلال عملية تجديد كبرى بعد إقامة دراسة جدوى واستقراء آراء السكان الذي أخضعت عينة منهم (أربعمائة شخص ) لدراسة إحصائية فتبين لها:
-ارتفاع نسبة الفقر والأمية داخل محيط الزاوية وخارجها وتجاوزت النسبة ثمانين في المائة.
- تسعون في المائة لم يكملوا التعليم الثانوي.
- تسعون في المائة إما مياومون أو عمال أو فلاحون يقل دخلهم عن عشرة دراهم في اليوم.
- اغلب هؤلاء يشتكي من خصاص اجتماعي مهول ، ومن غياب جميع أنواع التأطير بكافة أصنافه.
- غياب تصريف الوقت الثالث نتيجة غياب دور للشباب بالمنطقة.
- غياب مبادرات المجتمع المدني الجادة.
- حضور قوي لمفهوم الزاوية داخل المنطقة .
وقد قامت الرابطة رغم حداثة تأسيسها بجهود بارة، من خلال طريقة اشتغال أكاديمية، لإنعاش الذاكرة ولتهيئ سيكولوجي للساكنة، وبتعبئة مكثفة توجت بانجاز بحث تاريخي عن الزوايا الكوشية، وبإحياء موسم سيدي هدي الكوش الذي عرف نجاحا كبيرا، تخللته أنشطة دينية ورياضية، كما قامت الرابطة بالتدخل لدى وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية للاستفادة من البرنامج الوطني لمحاربة الأمية والتعاقد مع معلم متخصص لتقوية جوانب الضعف في إتقان اللغة الحية لفائدة التلاميذ الفقراء، ناهيك عن برنامج تجديد الزاوية الذي سيكلف مئة مليون سنتيم، سيتم فيه طرح برنامج فريد يتمثل في فتح الزاوية أمام المجتمع المدني بغايات التنشيط الثقافي الجاد وتحصينه ضد المتاهات الانتخابية والسياسية الضيقة، وفي إعادة ربط العمل الاجتماعي بالزاوية ناهيك عن دورها الديني الذي يجب أن يخضع لرقابة الجهات المختصة. وهذا البرنامج تتجسد مجمل غاياته في:
-ربط مؤسسة الزاوية بالتنمية المحلية وجعلها في صلب مشروع التنمية البشرية.
- تأهيل العنصر البشري في العالم القروي، وإعادة ربطه بمؤسسة ارتبط بها تاريخيا، ولها سلطة روحية عليه.
- تأطير واع ومسئول للعنصر البشري في العالم القروي.
- توفير الأمن الروحي للمغاربة.
- إعادة وضع مؤسسة الزاوية في مكانها التاريخي بالنسبة للمغاربة كرافعة تاريخية للعمل المنتج وقيم التضامن.
- تقديم خدمات القرب الاجتماعية .
- تدريب العنصر البشري على استثمار المؤسسات الرمزية لصالح تنمية منطقته.
_____________________________________
[1]-نظر كتابنا المنقوش من تاريخ مشاهير الأعلام الكوش
[2]. دوحة الناشر لابن عسكر ص 64
[3] انظر تقييدة الفقيه السرغيني التي وردت ضمن كتاب يحمل نفس الاسم- ابراهيم كريدية ص 37
[4] جريدة المساء12-04- 2009
[5] انظرموقع العائلات اللبنانية